الشيخ محمد الصادقي

330

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كانت عقيدته وعمله في البداية من الإنسان : « أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » ( 51 : 22 ) . كذلك وروح العصمة القدسية « 1 » وروح الوحي : « وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ( 42 : 52 ) « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » ( 16 : 2 ) « يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ » ( 40 : ) 15 ) « 2 » . وكذلك الروح الأمين « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ » ( 26 : 194 ) وهو روح القدس « قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ( 102 : 16 ) « فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا » ( 19 : 17 ) ومن ثم « الروح » زعيم الملائكة وليس منهم : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » ( 97 : 14 ) « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » ( 78 : ) 37 ) « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ » ( 70 : 4 ) . وكل هذه « مِنْ أَمْرِ رَبِّي » . ففي وحي الرسالة المحمدية يتنزل الروح الأمين من أمر اللّه بأمر اللّه ، وعلى روح الرسول الأمين من أمر اللّه بأمر اللّه ، بالروح القدسي الرسالي من أمر اللّه بأمر اللّه ، وبالروح الوحي القرآني من أمر اللّه بأمر اللّه ، أرواح اربع كلها « من امر ربي وبأمر ربي » كونا وكيانا ونزولا ونازلا ومنزلا :

--> ( 1 ) . نفس المصدر السابق . ( 2 ) . راجع لتفصيل آخر عن الروحين وسواهما إلى سورة الشورى عند الآية « وَكَذلِكَ . أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » وكذلك سورة القدر .